المكان الذي لا يغادره أحد.
هنا، في العالم الذي أعيش فيه، "المكان الذي لا يغادره أحد" ، شيء ما على وشك الحدوث، حدث جديد سيقلب كُل ما تعلمته وعرفته أو بالأحرى ما تم ترسيخه بداخلي على أنه مسلمات وحقائق لا وجود لسواها، ولذلك، لم أتجرأ أبداً على مغادرة "المكان الذي لا يغادره أحد" ، حتى عثرت على مذكرات جدتي، التي وُلدت مؤُخراً، ورحلت إلى الأعلى، إلى "المكان الذي لا يذكره أحد" ، والذي دائماً ما نتجنب الحديث عنه نحن سكان هذا العالم، والذي لا يعني الصعود إليه أي شيء بالنسبة لنا غير الكفر أو العقوبة الأبدية ، أو هكذا أخبرنا "الأشخاص الذين يعرفون كل شيء" .. يبسط الأشخاص "الذي يعرفون كُل شيء" سيطرتهم على كُل شيء تقريباً هنا، يجبروننا على ممارسة طقوس لا يشرحون لنا حقيقتها، يقولون إنها سبيلنا للخلود في هذا المكان، وأنه في حال امتناعنا عنها ستلتحم جلودنا وتختفي زرقتنا وتتلاشى رائحتنا وعندها سنولد ونرحل إلى "المكان الذي لا يذكره أحد" والذي كان الجميع يتجنب الحديث عنه ويخافه.... يُطلق على هذه الطقوس " انعدام الرغبة في الحياة " تتمثل في جُمل نرددها باست...