ألفْ عيلة وعيلة ...
يُحكى أن إحدى عائلاتْ البلدْ كانتْ تملكـُ من البناتِ خمس ومن الأولاد ولدْ , فإذ ما أراد الولدُ المسْكينُ أن يتزوجَ ويقيمَ العُرسْ , توجبَ على البناتِ الخمسْ أن يبحثنَ عن أي عريسٍ عربي كان أم من بلادْ الفُرسْ , وحتى لا يُقال في عُرس أخيهنْ أنهنَ عوانسْ , يضطررن إلى الزواجْ بأي شخصٍ مسعودٍ كان أم فارسْ , ولما كانَ زواجْ ابن جارتهمْ القَديمة آتْ , أصبحنَ جميعاً على حُضور الفرحِ عازماتْ . فهذهِ الأولى دخلتْ إلى بيتِ العُرس المعمورْ و قدْ أدخلتْ كُثرة النساءْ الكبيراتْ إلى قلبها السُرورْ , فأخذتْ ترقصُ بلباسْ لا هُو كاشفٌ لجسمها ولا حتى مسْتورْ , فإذ ما سقطتْ عينها على إحدى طاولاتْ الحُضورْ , وعلمتْ أن ابنهم البكر على الزواجْ مجبورْ , لعبتْ دورَ [ الفالحة ] وأخذت على أمه وأخواته تلفُ وتدورْ . وهذهِ الثانية بالكادْ تستطيعُ السيرْ , وعلى قدرِ نيتها الطيبة يستغلها الغيرْ , كُتل الشحمْ عندها زائدة وفي حديثها تكمنُ الفائدة , حتى إذ ما أعجبتْ أحداهنَ بالأسلوب , وعزمتْ على تزويجها لابنها ذي الحظ المنكوبْ , حكتْ معهُ عنها وأصبح عقْلهُ بذاتْ الحُسن مسْلوبْ , حتى إذا رآها صُعق وكان ع...