سيلفاتيكو
أصحو على صوتْ سياراتْ الشرطة من جديد وهي تطوقُ منزل صديقي عمادْ حيثُ كُنت أختبئ , أطالع السقف لعدة دقائق قبلَ أن أطلق زفيراً قوياً أستعدُ بعده لبِدء رحلة الهروب المعتادة , لا زال رجال الشرطة يُلاحقونني منذ ست سنوات , ولا زلتُ أجيد الهرب منهم في كُل مرة حتى أصبح اسم – سيلفاتيكو – على كُل لسانْ , يشغُل معظم البرامج المرئية والمسموعة في البلدة , أجمع أوراقي في الحقيبة هاماً بالخروج فيستوقفني وجود فتاة تشاركني مضجعي , " تباً ! ما الذي تفعله هذه هنا بحق الجحيمْ ! " . كانت إحدى فتيات الليل اللواتي عرّفني عليهن عمادْ حين خرجنا للسهر في " الكازينو " الذي يملكه , لا أذكر حتى اسمها ! , كُنت ثملاً للغاية الليلة الماضية , لا أعرف لما خالجني شعور بالشفقة عليها وهي ترجوني بأن لا أرحل وأتركها , وهي تُخبرني بـأن ملف الآداب خاصتها لا يزال شاغراً ولا تُريد أن تسجن بتهمة الدعارة ثانية , كنت أحاول تجاهل ذلك الشعور والهرب بسرعة , لكن نظرة ما ألقت بها إليّ ذكّرتني بأمي – رحمها الله – نفس النظرة التي كانت ترمق بها أبي حينَ كان يهددها بالرحيل , فجأة أتذكر عماد...