بلدْ الواق الواق يرعاه مؤتمرنا المعاقْ !
يُحكى أنه في بلد عمّها الفسادْ , وطالت البطالة فيها أغلب العبادْ , كان هناك شعب يدعي التفاؤل , ويحرص طوال الوقت على تبنّي الفكر العاقل , ولم يعلم شعبنا بأن العاقل مجنون , حتى رشح للمؤتمر الوطني العام شخصاً مسكون , يدعي النزاهة أمام الورى , ويفكر كم سيقبض أموالاً من الوراء ! , وهل سيُساوي معاشه معاش موظف أم أنه سيكون كمعاش رئيس الوزراء ؟! . ظهرَت الحقيقة , وأمام شاشات التلفاز تابعنا بالثانية والدقيقة , مؤتمرنا الشعبي العام , والقائد الأممي هذه المرة لا يُدرك أيتقدم للخلف أم ينسحب للأمام ؟! , فالنواب اللذين تم انتخابهم قد جهلوا النظام ! وكثّروا الكلامْ , وصاروا يناقشون توافه الأمور , تاركين العدد الصحيح ومتشبثين بالكسور ! , حتى تبين لنا أنّ المؤتمر معاق , وأنّ بلدنا في الواقع هي بلد الواق الواق ! , يحلم فيها الشعب بالتقدم , ويمارس مسئولوه بذات البراعة النفاق , فيتحسّر من الحقيقة المسكين , ويشكوا نائبنا في ركسوس رداءة ثمار التين , وهو الذي في جنة البلاد يقبع , و في إدعاء حبه للبلد يبْرَع . غَضَب الشعبْ ! , وأمام شاشة التلفاز ظل يسبْ , ونطق بالصوت العالي كذبٌ كذبْ ! ...